السيد محسن الأعرجي الكاظمي

421

عدة الرجال

وأين يقع طعنه من توثيق الشيخين ؟ ! والرواية عن الضعفاء - بعد تسليمها - لا تقدح في مقام الراوي ، أنّى ومن الجائز أن يرمى الرجل بالضعف ، وهو عند الراوي - بل في نفس الأمر - [ بمكانة من الوثاقة ] « 1 » ، سلّمنا ، لكن أيّ بأس في أن يروي عن الضعيف لقرائن حفّت به ؟ ! وهل من جليل إلّا وقد روى عن ضعيف ؟ بلى اللّهم ، الإكثار المفضي إلى عدم المبالاة ، والثقات بمنأى عن ذلك . [ إبراهيم بن عمر اليماني ] إبراهيم بن عمر اليماني : قال النجاشي « 2 » : إنه شيخ من أصحابنا ثقة ، روى عن أبي جعفر عليه السلام وأبي عبد اللّه عليه السلام ، ذكر ذلك أبو العباس وغيره ، وذكر الشيخ « 3 » رحمه اللّه : أن له أصولا « 4 » . وقد عرفت أنّ ذلك ضرب من المدح ، وقد دلّلنا على وجه ذلك من قبل ، فكان مؤيّدا لما ذكر النجاشي ، وقال ابن الغضائري « 5 » : إنه ضعيف جدّا ، وكيف يلتفت إلى مقال مجهول في معلوم قد شهد له الأئمّة النقّاد ؟ ! فأما ما اعترض به الشهيد الثاني « 6 » فيما كتب على الخلاصة عند ترجيح

--> ( 1 ) في النسختين : بمكانة وثاقة . ( 2 ) رجال النجاشي ( النجاشي ) : ص 20 الرقم 26 . ( 3 ) الفهرست ( الشيخ الطوسي ) : ص 9 الرقم 20 . ( 4 ) في المصدر : أصل . ( 5 ) الضعفاء ( ابن الغضائري ) : ص 1 . ( 6 ) حاشية الخلاصة ( الشهيد الثاني ) : ص 2 .